السمرقندي

154

تحفة الفقهاء

وأجيرهما ، وضيفهما ، ونحو ذلك . وكذلك لو سرق العبد من ابن مولاه ، وأبويه لأنه يدخل عليهم عادة . وإن سرق من غريمه فإن كان من جنس دينه ، وهو حال لا يقطع وإن كان الدين مؤجلا لا يقطع استحسانا . وإن كان المسروق أكثر من الدين ، وتلك الزيادة تكون نصبا فكذلك لان حقه ثابت في الجملة شائعا . وإن كان من خلاف جنسه يقطع خلافا للشافعي . وبعض أصحابنا قالوا : لا يقطع لاختلاف العلماء فيه من السلف . ومنها : أن لا يكون المسروق شيئا له تأويل الاخذ أو الاتلاف ، كما إذا سرق مصحفا ، أو صليبا ، أو نردا أو شطرنجا من ذهب أو فضة . ومنها : أن لا يكون النصاب تبعا لما لا يقطع بسرقته ، كما إذا سرق كلبا أو سنورا وفي عنقه طوق ذهب أو فضة ، أو مصحفا مرصعا بالذهب والياقوت ، أو سرق صبيا حرا عليه حلي أو ثياب ديباج لا يجب القطع . وكذلك لو سرق إناء فضة فيه طعام ، وأخرجه من الحرز كذلك لا يجب القطع . ولو صب الطعام وأخرج الاناء يقطع . ومنها : شرط ظهور السرقة ، الموجب للقطع ، عند القاضي ، وهو خصومة المسروق منه حتى لو شهدوا على السرقة من غير خصومة ، أو أقر السارق فإن القاضي لا يقطع . ولو جاء السارق ثانيا إلى المالك ، ورد إليه ، قبل المرافعة إلى الحاكم سقط الحد ، في المشهور ، عندنا . وأما إذا ردها بعد المرافعة ، وسماع البينة لا يسقط القطع ، سواء